الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
106
تحرير المجلة
من الفاعل لا حلوله فيه وليست تلك الاحداث الفاعلية من أفعالنا بل لها أسباب وعلل خاصة توجد بوجودها انما أفعالنا حقيقة هي القسم الثاني وهي « الصدورية » أي التي تصدر من الشخص حقيقة وتسند اليه بلا عناية مثل القتل والأكل والشرب وأضرابها وهي أيضا نوعان « توليدية » وهي التي يوجد الفاعل أسبابها فيسند اليه مسبباتها مثل الإحراق حيث يقال فلان أحرق البيت يعني انه القى النار عليه أو ألقاه فيها فاحترق وأكثر أفعال البشر من هذا القبيل « وغير توليدية » وهي التي يوجد الفاعل المسبب بلا واسطة بل يكون السبب صرف إرادته وهو قليل مثل الكلام والقيام واضرابهما وكلا النوعين هي من أفعالنا مباشرة فالفاعل المباشر هو موجد الشيء رأسا بإرادته أو موجد سببه . وحيث إن تأثير الأسباب في الغالب لا يكون الا بانضمام الشروط وسبق المعدات فربما يوجد السبب بفعل شخص ويوجد غيره الشرط أو المعد فموجد السبب هو المباشر وموجد الشرط أو المعد اصطلحوا عليه اصطلاحا خاصا في هذا الباب انه المسبب مع أن فاعل السبب غيره مثلا من حفر بئرا في الطريق لغرض له فالقى فيها شخص رجلا آخر أو دابة فالمباشر هو الملقي وحافر البئر هو فاعل الشرط أو المعد فإذا تغاير المباشر وفاعل الشرط أو المعد فالضمان على المباشر إلا في موردين كما سيأتي اما إذا اتحد بان كان المباشر هو فاعل الشرط أو المعد كما لو كان الملقي هو الحافر فالضمان عليه على كل حال ، ومما ذكرنا يظهر لك الخلل فيما ذكرته المجلة وذلك من وجهين ( الأول ) ان قاطع الحبل المعلق به القنديل